تخطى إلى المحتوى

كيف يتم التعامل مع اهل البدع و المعصية

  • بواسطة

السلام عليكم و رحمة الله و بركاته

يدور جدل شديد حول اسلوب احد
الشيوخ فى رده على احدى
المجاهرات بالمعصية التى
هاجمته ليس فى شخصه
لكن فى صورة التيار الاسلامى ككل

و انقسمت الاراء ما بين هل
كان حريا به هذا الاسلوب؟

ام انه كان اولى به ان يكون لينا معها؟

هيا لنبحر فى هذا الامر من الناحية
الشرعية و لنرى ماذا فعل السلف
رضوان الله عليهم
———————————————

الأصل في أهلِ المعاصي عموما هو السِترُ

(لا يستر عبد عبدا في الدنيا
إلا ستره الله يوم القيامة)

الراوي: أبو هريرة
المحدث: الألباني
المصدر: صحيح الجامع
خلاصة حكم المحدث: صحيح

وهذا السِتر في غيرِ المجاهرين بها
أما من جاهر بالمعصيةِ والفسقِ
فالأمر يختلف تماماً

وقال شيخُ الإسلامِ
" فَمَنْ أَظْهَرَ الْمُنْكَرَ وَجَبَ عَلَيْهِ الْإِنْكَارُ وَأَنْ يُهْجَرَ
وَيُذَمَّ عَلَى ذَلِكَ فَهَذَا مَعْنَى قَوْلِهِمْ
" مَنْ أَلْقَى جِلْبَابَ الْحَيَاءِ فَلَا غِيبَةَ لَهُ "
بِخِلَافِ مَنْ كَانَ مُسْتَتِرًا بِذَنْبِهِ مُسْتَخْفِيًا فَإِنَّ هَذَا يُسْتَرُ
عَلَيْهِ لَكِنْ يُنْصَحُ سِرًّا وَيَهْجُرُهُ مَنْ عَرَفَ حَتَّى يَتُوبَ "

وجوبُ تعزيرِ المجاهرين بما يردعهم

والتعزير هو التأديبُ في المعاصي التي لا حد فيها ولا كفارة
وهو أصلٌ معروف في الشريعةِ والتعزير له عقوباتٌ كثيرةٌ

قال شيخُ الإسلامِ ابنُ تيمية عن التعزير
" فمنها عقوباتٌ مقدرةٌ ، مثل جلدِ المفتري
ثمانين وقطع السارقِ ، ومنها عقوبات مقدرةٌ
قد تسمى التعزيروتختلف مقاديرها أو صفاتها
بحسب كِبَرِ الذنوب وصِغرها وبحسب
حالِ الذنبِ في قلتهِ وكثرتهِ "

وقال أيضاً
" والتعزيرُ أجناسٌ : فمنه ما يكونُ
بالتوبيخِ والزجرِ بالكلامِ
ومنه ما يكونُ بالحبس ومنه
ما يكونُ بالنفي عن الوطن
ومنه ما يكونُ بالضربِ "

قد انقلبت هذه الموازين وتغيرت
هذه المفاهيم فأصبح اللين والموادعة
لأهل البدع و المعصيةهي المطلوبة
بل هي الواجبة والممدوحة !!!!!!!

لقد كان السلف الصالح يمتازون بمعاملتهم
لأهل البدع بالشدّة والقسوة وكانوا يعدون
هذه الشدة على أهل الأهواء والبدع من
المناقب والممادح التي يمدح بها الرجل
عند ذكره فكم من إمام في السنّة قد قيل
في ترجمته مدحاً له كان شديداً في السنّة
أو كان شديداً على أهل الأهواء والبدع
وما كان باعثهم على هذه الشدّة
إلا الغيرة والحميّة لهذا الدين

و لذلك حللت الغيبة فى هذا الموضع
ذكر المجاهر بالفسق بما يجاهر به

قال شيخُ الإسلامِ ابنُ تيمية
" وإذا اجتمع في الرجلِ الواحدِ خيرٌ وشرٌ وفجور
وطاعةٌ ومعصيةٌ ، وسنةٌ وبدعةٌ : استحق من
الموالاةِ بقدرِ ما فيه من الخيرِ ، واستحق من
المعاداةِ والعقابِ بحسب ما فيه من الشرِ فيجتمعُ
في الشخصِ الواحدِ موجبات الإكراهِ والإهانةِ
فيجتمعُ له من هذا وهذا …"
هذا هو الأصل الذي اتفق عليه أهل السنة والجماعة

قال الحسن البصري
"أترغبون عن ذكر الفاجر ؟
اذكروه بما فيه كي يحذره الناس "

قال شيخ الإسلام ابن تيمية في الفتاوى
" ولهذا لم يكن للمعلنِ بالبدعِ والفجورِ غيبةٌ
كما روي عن الحسن البصري وغيره لأنه لما
أعلن ذلك استحق عقوبة المسلمين له
وأدنى ذلك أن يذم عليه لينزجر ويكف الناس
عنه وعن مخالطته ولو لم يذم ويُذكرْ بما فيه
من الفجور والمعصية أو البدعة لاغْتَرَّ به الناس
وربما حَمَلَ بعضهم على أن يرتب ما هو عليه
ويزدادُ أيضا هو جرأة وفجورا ومعصية
فإذا ذُكِرَ بما فيه انْكَفَّ وانْكَفَّ غيره عن ذلك
وعن صحبته ومخالطته

م. منى م. منى https://files.fatakat.com/customavatars/avatar589958_4.gif سوبر فتكات Fatakat https://forums.fatakat.com/member589958 القاهرة – مصر

لقراءة ردود و اجابات الأعضاء على هذا الموضوع اضغط هناسبحان الله و بحمده

الوسوم:

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.