تخطى إلى المحتوى

صفات الزوجة الصالحة

  • بواسطة

الحمد لله ، والصلاة والسلام على رسول الله ، وعلى آله وصحبه ومن اتّبع هداه ، أما بعد :
فعن عبد الله بن عمرو بن العاص – رضي الله عنهما – أنَّ رسول الله- صلى الله عليه وسلم قال: ( الدنيا متاع وخير متاعها المرأة الصالحة). (1)
وعن إسماعيل بن محمد بن سعد بن أبي وقاص عن أبيه عن جده – رضي الله عنهما – قال: قال رسول الله – صلى الله عليه وسلم – : ( من سعادة ابن آدم ثلاثة ، ومن شقاوة ابن آدم ثلاثة ، من سعادة ابن آدم المرأة الصالحة ،والمسكن الصالح ، والمركب الصالح، ومن شقاوة ابن آدم المرأة السوء ، والمسكن السوء والمركب السوء ) (2)، فالمرأة الصالحة هي خير متاع الدنيا، وهي من أسباب سعادة الزوج في الحياة ، على العكس من المرأة السوء التي تكون سبباً في شقاوة الزوج ، وفي هذا الموضوع – يا أخواتي – أذكرُ بعض صفات الزوجة الصالحة التي يجب على كل زوجة أن تتحلى بها في حياتها الزوجية، وتكون هذه الصفات سبباً لسعادتها وسعادة زوجها وأسرتها ، وأسأل الله العظيم أن نكون من الزوجات الصالحات ،اللاتي مدحَهُنَّ الله – تبارك وتعالى – بقوله : { فَالصَّالِحَاتُ قَانِتَاتٌ حَافِظَاتٌ لِلْغَيْبِ بِمَا حَفِظَ اللَّهُ } (3) ،- إنه على كل شيء قدير ، وبالإجابة جدير .
ومن صفات الزوجة الصالحة

أولاً : أن تكون ذات دين .
أن تكون المؤمنة ملتزمة بدين الله – عز وجل – عن أَبي هريرة – رضي الله عنه – ، عن النَّبيّ – صلى الله عليه وسلم – ، قَالَ : (( تُنْكَحُ المَرْأَةُ لأَرْبَعٍ : لِمَالِهَا ، وَلِحَسَبِهَا ، وَلِجَمَالِهَا ، وَلِدِينِهَا ، فَاظْفَرْ بِذاتِ الدِّينِ تَربَتْ يَدَاك ) .
ومعناه :" أنَّ النَّاسَ يَقْصِدونَ – في العَادَة – مِنَ المَرْأةِ هذِهِ الخِصَالَ الأرْبَعَ ، فَاحْرَصْ أنتَ عَلَى ذَاتِ الدِّينِ ، وَاظْفَرْ بِهَا ، وَاحْرِصْ عَلَى صُحْبَتِها" .(4)

ثانياً : أن تتحلى بالحياء والخجل .
* خصلة الحياء والخجل من أعظم الخصال وأحبها إلى الله – عز وجل – ففي الصحيحين عن النبي – صلى الله عليه وسلم – أنه قال: (إنَّ الحياء لا يأتي إلا بخير).شعب الأيمان أختاه! إنَّ الحياء نعمة وجمال من الله، فما أجمل المرأة إذا اكتست بحيائها، وتمت لها مروءتها، وأصبحت في عفة من حالها! ومن الحياء، الحياء مع الزوج والعشير، والأخ والقريب، والحياء في وسط النساء، وذلك بإظهار لبس يليق بالمرأة مما يدل على كامل مروءتها وكمال حيائها وخجلها، فلا تكون المؤمنة متتبعة للرخص التي تريق الماء من وجهها، البسي جلبابك وكوني على أكمل الحياء في ثيابك، وأعلمي أن الجمال كل الجمال في هذا الحياء الذي يظهر الله به الهيبة والجلال. *(5).

ثالثاً: أن تستجيب لأوامر الكتاب والسنة .
قال الله – تبارك وتعالى – :{ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا أَطِيعُوا اللَّهَ وَأَطِيعُوا الرَّسُولَ وَلَا تُبْطِلُوا أَعْمَالَكُمْ } (6)
عَن أَبِي هُرَيْرَةَ ،أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ – صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- قَالَ: ( كُلُّ أُمَّتِي يَدْخُلُونَ الْجَنَّةَ إِلَّا مَنْ أَبَى ) ، قَالُوا : يَا رَسُولَ اللَّهِ وَمَنْ يَأْبَى ؟ ،قَالَ : (مَنْ أَطَاعَنِي دَخَلَ الْجَنَّةَ وَمَنْ عَصَانِي فَقَدْ أَبَى ) ، {ش ( أبى ) امتنع عن قبول الدعوة أو عن امتثال الأمر} (7).

* فأعظم أخلاق المؤمنات وأحبها إلى الله- عز وجل- الاستجابة الكاملة للكتاب والسنة، فمفتاح الخير كله في طاعة الله ورسوله صلى الله عليه وسلم، فخذي أوامر الكتاب، وسيري على منهجه لكي تهتدي إلى السنة والصواب، خذي بأوامر الدين وعضي عليها بالنواجذ دون تكذيب ولا ميل، خذي بأوامر الكتاب كما أخذته الفاضلات من الصحابيات الجليلات* (8) .

رابعاً : أن تطيع زوجها بالمعروف.
قال- تبارك وتعالى – :{ الرِّجَالُ قَوَّامُونَ عَلَى النِّسَاءِ } (9)
فلا تُطع المرأة زوجها إذا أمرها بمعصية الله- تبارك وتعالى- ، فلا طاعة لمخلوق في معصية الخالق ، عن ابن عمر – رضي الله عنه – قال : قال رسول الله – صلى الله عليه و سلم – : ( السمع والطاعة على المرء المسلم فيما أحب وكره ما لم يؤمر بمعصية ،فإن أُمر بمعصية فلا سمع عليه ولا طاعة ) (10) .
وطاعة الزوج واجبة على الزوجة الصالحة فيما يرضي ربها – تبارك وتعالى- ، عن ابن عمر – رضي الله عنهما – قال : قال رسول الله- صلى الله عليه وسلم- : ( اثنان لا تجاوز صلاتهما رؤوسهما ،عبدٌ أبق من مواليه حتى يرجع ،وامرأة عصت زوجها حتى ترجع ) (11) .

وعن أبي هريرة – رضي الله عنه- قال :قال رسول الله- صلى الله عليه وسلم- : ( إذا صلت المرأة خمسها وحصنت فرجها وأطاعت بعلها دخلت من أي أبواب الجنة شاءت) (12).

خامساً : تُعينُ زوجها على طاعة الله.

عن ثوبان – رضي الله عنه – قال: لما نزل في الفضة والذهب ما نزل قالوا فأي المال نتخذ ؟ قال عمر: فأنا أعلم لكم ذلك . فأوضع على بعيره . فأدرك النبي- صلى الله عليه و سلم – وأنا في أثره، فقال: يا رسول الله أي المال نتخذ ؟ فقال: ( ليتخذ أحدكم قلباً شاكراً ،ولساناً ذاكراً ،وزوجة مؤمنة تعينُ أحدكم على أمر الآخرة)

سموره عطية سموره عطية 517388_2.gif فتكات هايلة Fatakat 517388 القاهره الكبري – أم الدنيا

لقراءة ردود و اجابات الأعضاء على هذا الموضوع اضغط هناسبحان الله و بحمده

الوسوم:

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.