تخطى إلى المحتوى

الاعجاز العلمى فى النهى عن الاكل والشرب قائما

  • بواسطة

لقد أنعم الله تعالى على البشرية بالدين الإسلامي الحنيف, وأرسل رسوله محمد r هادياً ومعلماً، فكان الإسلام هو الدين الوحيد الذي جمع بين الدنيا والآخرة على أكمل الوجوه، واهتم الإسلام بالروح والجسد ولم يفضل واحداً على الآخر، فجاءت أحكامه كالعلاج الشافي المتكامل، وبذلك يعيش المسلم في حياة قوامها التوازن بين روحه وجسده.
ولا يتسع المجال هنا لحصر الأمثلة على ذلك, ولكننا سنتناول جانباً من الجوانب التي تتعلق بصحة الجهاز الهضمي لدى الإنسان, وذلك من خلال الأحاديث النبوية الواردة في النهي عن الأكل والشرب واقفاً, وقد جاءت المعارف العلمية الحديثة لتثبت الفائدة الصحية من هذا التوجيه النبوي العظيم.
أولا: الأحاديث الواردة في النهي عن الشرب والأكل واقفاً:
عن قتادة عن أنس t عن النبي صلى الله عليه وسلم: "أنه نهى أن يشرب الرجل قائماً",قال قتادة: فقلنا: فالأكل؟, فقال: ذاك أشر أو أخبث.(1), وعن أبي سعيد الخدري رضي الله عنه: "أن النبي صلى الله عليه وسلم زجر عن الشرب قائما"(2),

ثانياً: الأحاديث الواردة في جواز الشرب قائماً:
عن النزال قال: أتي علي رضي الله عنه على باب الرحبة بماء فشرب قائماً, فقال: إن ناساً يكره أحدهم أن يشرب وهو قائم, وإني رأيت النبي صلى الله عليه وسلم فعل كما رأيتموني فعلت.(5), وعن ابن عباس رضي الله عنهما قال: "شرب النبي صلى الله عليه وسلم قائماً من زمزم"(6),

الأكل والشرب قائماً من منظور علمي:
كشفت الأبحاث الطبية الحديثة عن بعض أضرار الأكل والشرب قائماً, يقول الدكتور عبد الرزاق الكيلاني: «إن الشرب وتناول الطعام جالساً أصح وأسلم وأهنأ وأمرأ؛ حيث تكون الأعضاء ساكنة, والمعدة مستريحة, فيسيل الماء من فمها على جدرانها بلطف وتؤدة, بينما إذا شرب واقفاً فإن الماء يتساقط من فمها إلى قعرها فيصدمه صدماً, وإذا استمر الحال على ذلك مدة طويلة فقد تسترخي المعدة وتهبط, فيسوء هضمها للطعام»(14).
ويرى الدكتور إبراهيم الراوي أن الإنسان في حالة الوقوف يكون متوتراً ويكون جهاز التوازن في مراكزه العصبية في حالة فعالية شديدة حتى يتمكن من السيطرة على جميع عضلات الجسم لتقوم بعملية التوازن والوقوف منتصباً, وهي عملية دقيقة ومعقدة يشترك فيها الجهاز العصبي والعضلي في آن واحد مما يجعل الإنسان غير قادر على تحصيل الطمأنينة العضوية التي تعتبر من أهم الشروط المرجوة عند الطعام والشراب، هذه الطمأنينة يحصل عليها الإنسان في حالة الجلوس حيث تكون الجملة العصبية والعضلية في حالة من الهدوء والاسترخاء وحيث تنشط الأحاسيس وتزداد قابلية الجهاز الهضمي لتقبل الطعام والشراب وتمثله بشكل صحيح.
ويؤكد د. الراوي أن الطعام والشراب قد يؤدي تناوله في حالة الوقوف –القيام- إلى إحداث انعكاسات عصبية شديدة تقوم بها نهايات العصب المبهم المنتشرة في بطانة المعدة، وإن هذه الانعكاسات إذا حصلت بشكل شديد ومفاجئ فقد تؤدي إلى انطلاق شرارة النهي العصبي الخطير inhibition vagalلتوجيه ضربتها القاضية للقلب، فيتوقف محدثاً الإغماء أو الموت المفاجئ.
كما أن الاستمرار على عادة الأكل والشرب واقفاً تعتبر خطرة على سلامة جدران المعدة وإمكانية حدوث تقرحات فيها, حيث لاحظ الأطباء الشعاعيون أن قرحات المعدة تكثر في المناطق التي تكون عرضة لصدمات اللقم الطعامية وجرعات الأشربة بنسبة تبلغ 95% من حالات الإصابة بالقرحة.
كما أن حالة عملية التوازن أثناء الوقوف ترافقها تشنجات عضلية في المريء تعيق مرور الطعام بسهولة إلى المعدة ومحدثة في بعض الأحيان آلاماً شديدة تضطرب معها وظيفة الجهاز الهضمي وتفقد صاحبها البهجة والاطمئنان عند تناوله لطعامه وشرابه(15).
وجه الإعجاز:
في توجيه نبوي رشيد جاء النهي عن الشرب والأكل واقفاً, وجاءت أحاديث أخرى لتدل على جواز ذلك عند الحاجة, فكان في هذا التوجيه سبق علمي, فهاهو العلم اليوم يطالعنا بالمشاكل الصحية التي تصاحب من يداوم على الأكل أو الشرب واقفاً, وأن هذه العادة من العادات الخاطئة والتي لا تتناسب مع القواعد الصحية.
فمن أين تأتى للنبي محمد صلى الله عليه وسلم أن يخبر بهذا الأمر العظيم في ذلك العصر قبل أكثر من ألف وأربعمائة عام؟.
إن في هذا لدليلاً واضحاً على صدق نبوة محمد صلى الله عليه وسلم, وأن كل ما كان يخبر به إنما هو وحي من الخالق العليم, نزل به الروح الأمين على قلب خير المرسلين ليكون هادياً للعالمين.
إعداد/ عادل الصعدي مراجعة: علي عمر بلعجم 13/7/2017م

ميمى محمد عنتر ميمى محمد عنتر فتكات رائعة Fatakat 428498 القاهرة – مصر

لقراءة ردود و اجابات الأعضاء على هذا الموضوع اضغط هناسبحان الله و بحمده

الوسوم:

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.