نداءات أهل الإيمان فى القرآن ( النداء الأول)
https://fatakat.univanet.com/#5506847
نداءات أهل الإيمان فى القرآن (النداء الثانى)
https://fatakat.univanet.com/#5508714
يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا كُلُوا مِن طَيِّبَاتِ مَا رَزَقْنَاكُمْ وَاشْكُرُوا لِلَّهِ إِن كُنتُمْ إِيَّاهُ تَعْبُدُونَ
سورة البقرة آية 172
هذا أمر للمؤمنين خاصة, بعد الأمر العام للناس
يَا أَيُّهَا النَّاسُ كُلُوا مِمَّا فِي الْأَرْضِ حَلَالًا طَيِّبًا وَلَا تَتَّبِعُوا خُطُوَاتِ الشَّيْطَانِ ۚ إِنَّهُ لَكُمْ عَدُوٌّ مُّبِينٌ
سورة البقرة آية 168
وذلك أنهم هم المنتفعون على الحقيقة بالأوامر والنواهي, بسبب إيمانهم,
فأمرهم بأكل الطيبات من الرزق, والشكر لله على إنعامه, باستعمالها بطاعته, والتقوي بها على ما يوصل إليه،
فأمرهم بما أمر به المرسلين في قوله
{ يَا أَيُّهَا الرُّسُلُ كُلُوا مِنَ الطَّيِّبَاتِ وَاعْمَلُوا صَالِحًا }
فالشكر في هذه الآية, هو العمل الصالح،
ويدل أيضا على أن أكل الطيب, سبب للعمل الصالح وقبوله،
تفسير السعدي
………………………………………….. ………………………..
فشكر الله على النعمة له ثلاث خطوات:
الأولى: أن تعترف بأن الله ولي هذه النعمة،
فهو الذي أعطاك هذا الطعام أو هذا الثوب أو هذا الشراب أو هذا المركوب
الثانية: ثم ترجم ذلك الاعتراف بلسانك وقل: الحمد لله.
ثالثاً – الخطوة الأخيرة-: الذي أنعم الله به عليك سواء كان دراهم أو دنانير أو كان ما كان فإياك أن تصرفه ضده، وتغضب المنعم بما أنعم به عليك.
يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا كُلُوا مِن طَيِّبَاتِ مَا رَزَقْنَاكُمْ وَاشْكُرُوا لِلَّهِ إِن كُنتُمْ إِيَّاهُ تَعْبُدُونَ
سورة البقرة آية 172
الغرض من تخصيص الطيبات هنا إزالة ما قد يُظن بأن الدين يمنع التوسع ويأمر بالتضييق على النفس أو التشديد عليها وحرمانها من التمتع بما رزقها الله ،
هكذا قد يظن الإنسان ،
وهكذا يظن غير المسلم أن الإسلام يضيق عليه ،
هكذا يصور الشيطان له ذلك
ولكن الحقيقة هي العكس أن الله يوسع لك الطيبات وحرم عليك جزءا مما هو ضار بك وغير نافع فيستثنيه
………………………………………….. ……….
والطيبات المراد بها كما ذكرها شيخ الإسلام
هي ما إباحه الله مما هو نافع للبدن والعقل والروح
وضده الخبيث وهو ما حرمه الله مما هو ضار للبدن والعقل والروح ،
فما كان نافعا للبدن فهو حلال وللعقل و الروح كذلك
" واشكروا لله "
يشمل القلب واللسان والجوارح وهو مستلزم للاتباع الكامل لما أمر الله ،
ولله المثل الأعلى حينما يأتيك الإنسان كأنك إذا كنت موظفاً عنده فيعطيك راتبك وزيادة ،
لا شك أن هذا يدعو أن يجعلك تعمل له بإخلاص وجد ومضاعفة ،
فإذا كان ولله المثل الأعلى ربك أعطاك كل شي ومنحك هذا الرزق المبارك وأحله لك ولم يضيّق ،
كان حقاً عليك أن تفيض له من الشكر والعبادة وأن تسخر نفسك عبودية له ،
تقدِم له كل ما باستطاعتك وجهدك تقرباً وعبادةً لله ،
ولهذا قال " إن كنتم إياه تعبدون "
إن كنتم تعبدوه حقيقة فاشكروه
دورة الاترجة القرآنية
تابع النداء الثالث
يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا كُلُوا مِن طَيِّبَاتِ مَا رَزَقْنَاكُمْ وَاشْكُرُوا لِلَّهِ إِن كُنتُمْ إِيَّاهُ تَعْبُدُونَ
سورة البقرة آية 172
من فوائد الايه:
1- ما يحصل عليه المرء من مأكول فإنه من رزق الله؛
وليس للإنسان فيه إلا السبب فقط؛
لقوله تعالى: {ما رزقناكم} [البقرة: 57] .
2-توجيه المرء إلى طلب الرزق من الله عز وجل؛ لقوله تعالى: { ما رزقناكم }؛
فإذا كان هذا الرزق من الله سبحانه وتعالى فلنطلبه منه مع فعل الأسباب التي أمرنا بها.
3-إثبات رحمة الله سبحانه وتعالى بعباده من وجهين:
أولاً: من أمره إياهم بالأكل من الطيبات؛ لأن بذلك حفظاً لصحتهم.
ثانياً: من قوله تعالى: { ما رزقناكم }؛ فإن الرزق بلا شك من رحمة الله.
4-الرد على الجبرية من قوله تعالى: { كلوا }، و{ اشكروا }، و{ تعبدون }؛
كل هذه أضيفت إلى فعل العبد؛
فدل على أن للعبد فعلاً يوجه إليه الخطاب بإيجاده؛
ولو كان ليس للعبد فعل لكان توجيه الخطاب إليه بإيجاده من تكليف ما لا يطاق.
5-التنديد بمن حرموا الطيبات،
كأهل الجاهلية الذين حرموا السائبة، والوصيلة، والحام.
تفسير العثيمين
ام اسلام واحمد ام اسلام واحمد 46154_4.gif سوبر فتكات Fatakat 46154 القاهرة – مصر