تخطى إلى المحتوى

كيف أتخلص من العشق؟

  • بواسطة

التخلص من العشق

العشق داءٌ ومرض قبيح.
وكثيراً ما يصعب على الإنسان التخلص منه، مع أنه لا يكون فى الغالب مستحكماً، وإنما الشيطان يضع العقبات أمام الإنسان، ويوهمه أنه لا يستطيع الفكاك منه، وأنه سيرافقه حتى قبره، وأنه لا ذنب له فيما حدث، وأنه لا سلطان له على قلبه وعواطفه، وأنه غير مؤاخذٍ به، وذلك كله حتى يُحكم السيطرة عليه، فهو بابٌ من أخطر أبواب الفساد والذنوب، كما أنه يريد منه ألا يشعر بأنه مُذنب وإنما يستريح نفسياً لكونه غير مذنب، وبالتالي لن يُتعب نفسه بالتخلص منه فهو غير مسئول عن حدوثه، ولا يستطيع تغيير الواقع الذي فُرض عليه فرضاً مما هو خارج إرادته، وكل ذلك ما هو إلا محض أوهام.
ومرض العشق خطيرٌ من حيث كونه من أمراض القلوب؛ لأن أمراض القلوب أشد من أمراض البدن، وذلك لأن القلب موضع نظر الله، وغالباً ما يتجاوز العشقُ القلبَ، ويتعداه إلى الأفعال المحرمة.
• وأسبابه غالبا ما تكون غير شرعية:
كالتلفاز والأغانى والنظر والاختلاط من الطرفين، والخلوة، والتبرج، وترقيق الصوت والخضوع بالقول، والاحتكاك بالجنس الآخر، وكثرة الخروج بلا داعٍ، والذهاب لأماكن الفتن واللهو.
كما أن الداعي الأكبر فيه هو فراغ صاحبه، وبُعده عن الله، ووجوده فى وسط رفقة سيئة تزين له المنكر وتصنعه أمامه.
والمعلومة الخطيرة التي يجب أن يتنبه لها الجميع:
أنه لا يحدث رغم أنف صاحبه، وإنما كل المقدمات تكون باختيار صاحبه حتى يقع العشق، فالنظر والكلام والتعامل يكون باختيار صاحبه.
كما أن التفكير أيضاً يكون متعمداً، والمصيبة العظمى كلها تكمن فى التفكير، وفي أحلام اليقظة وكثرة الانشغال بالآخر، وكل ذلك متعمد، وقد أخطأ مَن اعتقد أن التفكير يكون لاإرادياً أو رغم أنف صاحبه، بل التفكير هو قرارٌ مني أن أفكر في شيء ما، وهو يبدأ برغبة تامة من صاحبه بقصد التلذذ، ثم يصير وبالاً عليه فيما بعد، حينما يستحكم المرض ويتمكن من القلب.
وهو فى نفس الوقت قد يُعتبر عقوبة على ما سلف من المعاصي، لما يشتمل عليه من الكثير من الهم والغم والذى يعتبر عقوبة على ما بدر من الذنوب والمعاصى.
لكن مهما كان الداء مستحكماً فإن الشفاء بيد الله، وهو ممكن وسهل بإذن الله، بشرط أن يستعين العبد بالهه، ويجمع إرادته، ويصر على التخلص من هذا الداء القبيح.
• ودواء العشق يتلخص فى الآتى:
1. التوبة من الذنوب. فالذنوب سبب كل شر فى حياتنا، وسبب كل بلاء.
2. كثرة الاستغفار، خاصة بـ "لا إله إلا أنت سبحانك إنى كنت من الظالمين".
3. الدعاء والإلحاح على الله والتضرع إليه:
(اللهم يا مُصرِّف القلوب صَرِّف قلبي على طاعتك).
(اللهم طهر قلبى، واصرف حبي لك وحدك).
(اللهم اشغلنى بك عما سواك).
(اللهم إنى أعوذ بك من كل ما يبعدنى عنك أو يحول بينى وبينك).
واغتنام كل سجدة في هذه الأدعية.
4. الانشغال بالخيرات: فالنفس إن لم تشغلها بالطاعة شغلتك بالمعصية، وإن لم تشتغل بالحق اشتغلت بالباطل، والنفس الفارغة كالكوب الفارغ إن لم تملأها بما يفيد امتلأت هوىً.
5. الأعمال الصالحات: وخاصة طلب العلم والدعوة إلى الله، ووالله إن فيهما من اللذة وفرح القلب أضعاف مافي العشق والغرام والحرام.
6. الصدقة: فالنبى  أمرنا بالتداوى بها، والعشق داءٌ ومرض، والصدقة بنية الشفاء من أعظم الأدوية.
7. التناجى مع الله والشكوى إليه: خاصة فى ثلث الليل الآخر، مع البكاء بين يديه والتضرع له أن يصرف الشر عن قلبك، وأن يملأه نوراً وهدىً. فوالله الذي لاإله إلا هو إنه لمن أقوى الأدوية الفعالة حتى لأمراض البدن، فلقد وصفته لمن استحكم العشق عليهم حتى تمنوا الموت أوشارفوا عليه، فكان دواؤهم فيه، وانصرف عنهم العشق تماما، وكأن شيئاً لم يكن.
فالشيطان يقف ينفخ ويوسوس: لن تستطيع لن تستطيع، حتى إذا استطعت انحدر وانقهر.
8. القرآن: فهو شفاء من كل مرض ومنها أمراض الذنوب والقلوب، ولابد أن ننوى أننا نستشفى بكلام الله قبل التلاوة، وأن ندعو الله أن يجعله لنا شفاءً.
9. إيقاف التفكير تماما: فالعقل بوابة القلب والمشاعر، وهو سبب الحالة النفسية، والتحكم بالقلب يتم عن طريق التحكم بالعقل، وما أسهل أن يصرف الإنسان تفكيره إلى ما يريد، فليس هذا بمعجزة، فالإنسان الذى يتحكم بخواطر عقله يستطيع أن يتحكم بعواطفه ويسيطر عليها تماما، الأمر لا يحتاج إلا إلى الاستعانة بالله والتوكل عليه، والعزيمة الماضية والإرادة القوية والإصرار.
10. مجاهدة النفس: وقد وعد الله عباده الذين يجاهدون فيه بأن ينصرهم ويهديهم، فقال تعالى: {والذين جاهدوا فينا لنهدينَّهم سبلنا}، {ولينصرنَّ الله مَن ينصره}، وقد أكَّد الله كلامه بوسائل التوكيد لكي لا يشك أحدٌ في نصر الله وعونه.
11. تحديد هدف عالي للحياة، ومعرفة أننا خُلقنا لعبادة الله جل وعلا: فالذي يحيا بلا هدف تتقاذفه أمواج الحياة، وتتصيده الفتن، ويسهُلُ وقوعه في أية شباك مترامية من الشيطان والدنيا السحارة.
12. إدارة الوقت: وحسن تنظيمه والتخطيط للحياة، فالذي يدير وقته جيداً لايجد وقتاً للأوهام والخزعبلات، ولايجد الشيطان سبيلاً إليه ليوقعه فى حبائله.
13. طلب الزوج الصالح من الله جل فى علاه: فقولا: اللهم ياجامع الناس ليوم لاريب فيه جمِّع بينى وبين زوج- أو زوجة- صالح عاجلاً غير آجلٍ إنك على كل شيء قدير، وصلِّ اللهم وسلِّم وبارك على النبى محمد وآله وصحبه.
والمسارعة إلى الزواج إذا توفرت فرصته المناسبة، فهو بمثابة الحصن المنيع من كيد الشيطان في هذا الأمر.
14. الرفقة الصالحة: التى تعين على الحق، وتنصر الله ورسوله  ، والابتعاد عن رفقاء السوء.
15. التوكل على الله: ومَن يتوكل على الله فهو حسبه.
16. الإصرار: فالإنسان يمتلك إرادة من حديد، لكن أغلب الناس قد عطَّلوا هذه النعمة الكبرى، التى من خلالها يمكننا أن نصنع التغيير فى حياتنا بأقوى وأضخم صوره، وإذا عزمت فتوكل على الله إن الله يحب المتوكلين.
17. وأخيراً كثرة ارتياد المساجد وحضور حلق العلم والذكر: ففي المساجد يُوزع نور الله، ولا أخص بذلك الرجال، وإنما النساء كذلك، بشرط التزامهن بالآداب الشرعية والزي الإسلامي والعفاف والبعد عن الفتن.

noranyyat noranyyat 203382_2.gif سوبر فتكات Fatakat 203382 القاهرة – مصر

لقراءة ردود و اجابات الأعضاء على هذا الموضوع اضغط هناسبحان الله و بحمده

الوسوم:

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.