تخطى إلى المحتوى

قصة كوكب الزهره"سبحان الله"

  • بواسطة

قصة كوكب الزهره"سبحان الله"السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
قرأت منذ أكثر من سنة هذه القصة في كتاب قصص القرآن وتأثرت بها كثيرا لذلك أحببت أن أنقل اليكم ملخصها
تقول هذه القصة أن الملائكة استنكروا ما يفعله بنوا آدم على الارض من المعاصي والذنوب فقال لهم الله عز وجل أنا أعلم بابن آدم منكم ولو أن فيكم من شهوات النفس كما في نبي آدم لفعلتم مثلهم فلم يصدقوا فقال لهم الله إءتوني بملكين من أتقاكم وأكثركم ورعا وخشية لي وأركب فيهم مثل شهوات بني آدم وأنزلهم الى الارض واعرض عليهم مثل ما اعرض لبني آدم من فتن فنرى ماذا يصنعون
فأختار الملائكة الملكين هاروت وماروت وانزلهم الله الى الارض و اغواهم بامرأة تسمى الزهرة فاتنة الجمال فراوداها عن نفسها فاشترطت ان يشركا بالله فرفضا وقالا لها لايمكن ان نشرك بالله وهو من خلقنا
ثم راوداها مرة اخرى عن نفسها فطلبت منهما ان يقتلا نفسا بريئة فرفضا
ثم راوداها مرة اخرى فطلبت منهما الاختيار بين ان يشركا بالله او ان يقتلا نفسا او يشربا الخمر كي تهب نفسا لمن يفعل فاختارا شرب الخمر لأنه أقل ضررا وأصغر ذنب بين الذنوب الأخرى ثم أنهما فكرا انهما بعد شربه سيتوبان الى الله
وشربا الخمر فلعبت بعقليهما فطلبت منهما قتل النفس فقتلاها وطلبت منهما الشرك بالله فنطقا بكلمة الشرك وزنيا بها
ثم طلبت منها ان يعلماها اسم الله الاعظم الذي يصعدان به الى السماء والذي إذا طلب به العبد شيئا استجيب له فورا فاخباراها به
فنطقت باسم الله الاعظم وطلبت ان تطير الى السماء فطارت الى السماء وعندما ارادت العودة الى الارض انساها الله الاسم ومسخها الى كوكب الزهرة
اما الملكان فخيرهما الله بين عقوبة الدنيا وعقوبة الآخرة فاختارا عقوبة الدنيا وهي ان يظلا معلقين ببابل الى يوم القيامة
هذه الرواية سندها غير متصل الى النبي والكثير من الرواة توقف في سندها عند كعب الاحبار وكذبوها والبعض الآخر نسبها الى الاسرائيليات
لكن المهم في القصة هو العبرة التي تحمل بعيدا عن كونها صحيحة ام لا فهي تبين لنا خطورة الذنوب الصغيرة وان استسهالها امر قد يؤدي الى ما لا تحمد عقباه
هذه هي قصة كوكب الزهرة

المصدر: مملكتي العربية
*******************
ذكر المفسرون كثيرًا من الإسرائيليات، فالإمام النسفي وغيره ممن نقل عنهم يقول: إن هاروت وماروت كانَا ملَكين، اختارتهما الملائكة لتركب فيهما شهوة؛ حيث إن الملائكة عيرت بني آدم بأنهم أفسدوا في الأرض وقتلوا وكذا وكذا، فكانَا يحكمان في الأرض، ويصعدان بالليل، الملكان، فهويا زهرة فحملتهما على شرب الخمر، فوقعا في جريمة الزنا، فرآهما إنسان فقتلاه، فاختارَا عذاب الدنيا على عذاب الآخرة، فهما يعذَّبان منكوسين في جب ببلدة ببابل، وسميت ببابل لتبلبل الألسنة بها.
هذا في كتاب النسفي، ونقله عن غيره، والحقيقة ما ذكره النسفي في هذه القصة هو خلاصة ما ذكره المتقدمون، ومنهم ابن جرير الطبري وغيرهم من المفسرين، الذين نقلوا القصة عن الثعلبي وعن غيره.
وقد رُوِيَ في قصة هاروت وماروت عن جماعة من التابعين كمجاهد والسدي والحسن وقتادة وأبي العالية والزهري والربيع بن أنس ومقاتل وغيرهم، ذكرت في كتب التفسير من المتقدمين والمتأخرين وتناقلها الناس.

الرد على هذه الإسرائيليات:
لا ينبغي أبدًا أن يشك مسلم عاقل فضلًا عن أهل العلم في أن ما ذكر في قصة هاروت وماروت باطل، قال الإمام ابن الجوزي: إنها موضوعة. قال: وما رُفع في هذه القصة حدثنا الفرج بن فضالة أن هذا الشخص ضعفه يحيى، وقال ابن حبان: إنه يقلب الأسانيد ويلزق المتون الواهية بالأسانيد الصحيحة، كما أن سند ابن داود ضعفه أبو داود والنسائي، وهذا يدل على أن هذه الرواية موضوعة. ألحقها الفرج بن فضالة بسند صحيح.

(1/56)

قال الثعالبي في تفسيره: قال عياض: وأما ما ذكره أهل الأخبار، ونقله المفسرون في قصة هاروت وماروت، وما روي عن علي وابن عباس -رضي الله عنهما- في خبرها وابتلائها، فاعلم -أكرمك الله- أن هذه الأخبار لم يرد منها سقيم -أي: ضعيف- ولا صحيح عن رسول الله -صلى الله عليه وسلم- وليس هو بشيء يؤخذ بقياس، والذي منه في القرآن اختلف فيه المفسرون، وأنكر ما قال بعضهم فيه كثير من السلف، وهذه الأخبار من كتب اليهود وافتراءاتهم، كما نصه الله في الآية: {وَاتَّبَعُوا مَا تَتْلُو الشَّيَاطِينُ عَلَى مُلْكِ سُلَيْمَانَ}.
قال الإمام الفخر الرازي بعدما ذكر القصة بروايتها: واعلم أن هذه الرواية فاسدة، مردودة غير مقبولة؛ لأنه ليس في كتاب الله ما يدل على ذلك، بل فيه ما يبطلها من وجوه:
الأول: الدلائل الدالة على عصمة الملائكة، فالله يقول في صفة الملائكة: {يَخَافُونَ رَبَّهُمْ مِنْ فَوْقِهِمْ وَيَفْعَلُونَ مَا يُؤْمَرُونَ} (النحل: 50) هذه الآية تتناول جميعَ الملائكة في فعل جميع المأمورات، وترك جميع المنهيات؛ لأن كل من نهى عن فعل فقد أمر بتركه، فهل ما وصف به هاروت وماروت في هذه الرواية الباطلة يعد من قبيل الخوف من الله وامتثال أمره؟
ثانيًا: قال تعالى في وصف الملائكة: {بَلْ عِبَادٌ مُكْرَمُونَ * لَا يَسْبِقُونَهُ بِالْقَوْلِ وَهُمْ بِأَمْرِهِ يَعْمَلُونَ} (الأنبياء: 26، 27).
ثالثًا: قال في شأنهم: {يُسَبِّحُونَ اللَّيْلَ وَالنَّهَارَ لَا يَفْتُرُونَ} (الأنبياء: 20) وما كانت صفته كذلك لا يصدر عنه الذنب، وقوله تعالى: {جَاعِلِ الْمَلَائِكَةِ رُسُلًا} (فاطر: 1) فهم رسل الله، والرسل معصومون عن كل نقص وعيب، لا يليق بهم لقوله في تعظيمهم: {اللَّهُ يَصْطَفِي مِنَ الْمَلَائِكَةِ رُسُلًا وَمِنَ النَّاسِ} (الحج: 75).

(1/57)

الثاني: أن قولهم: إنما خيرَا بين عذاب الدنيا وعذاب الآخرة. فاسد، بل كان الأولى أن يخيرا بين التوبة والعذاب؛ لأن الله تعالى خير بينهما من أشرك طول عمره، فكيف يبخل عليهما بذلك؟. هذا كلام الإمام الرازي.
الثالث: أن من أعجب الأمور قولهم: إنهما يعلمان السحر في حال كونهما معذبين، ويدعوان إليه وهما يعاقبان.

أما الإمام القرطبي، فقد قال في قصة هاروت وماروت:
قلنا: هذا أثر ضعيف، وبعيد عن ابن عمر وغيره، لا يصح منه شيء، فإنه قول تدفعه الأصول في الملائكة الذين هم أمناءُ الله على وحيه وسفراؤه إلى رسله. ثم ذكر نحو ما سبق عن الإمام الرازي في عصمتهم.

الإمام ابن كثير:
فقد حكم بوضع المرفوع من هذه القصة، قال: وهذا منشؤه روايات إسرائيلية أخذت عن كعب الأحبار وغيره، وألصقها زنادقة أهل الكتاب بالإسلام زورًا وبهتانًا، والشهاب العراقي نص على أن من اعتقد في هاروت وماروت أنهما ملكان يعذبان على خطيئتهما، فهو كافر بالله العظيم.

وقال صاحب (الميزان) بعدما ذكر أسانيد الروايات:
وهذه قصة خرافية تنسب إلى الملائكة المكرمين، الذين وصَّى القرآن على نزاهة ساحتهم، وطهارة وجودهم عن الشرك، والمعصية أغلظ الشرك وأقبح المعصية، وهو: عبادة الصنم والقتل والزنا وشرب الخمر، كل هذا نسب إليهم، وتنسب إلى كوكب الزهرة أنها امرأة زانية مسخت، إنها لأضحوكة، ثم كيف للعقل أن يقبل أن المرأة الفاجرة الزهرة ترفع إلى السماء وتكرم وتصير كوكبًا مضيئًا.
هذا إشارة إلى تفاصيل هذه الرواية في الكتب التي ذكرتها مفصلة.

(1/58)

قال ابن جرير: حدثني المثنى، حدثنا الحجاج، حدثنا حماد عن خالد عن كذا عن كذا سمعت عليًّا -رضي الله عنه-. كل هذا يدل على أن الروايات نقلوها عن الصحابة والتابعين كذبًا، يقول علي: كانت الزهراء امرأة جميلة من أهل فارس، وأنها خاصمت إلى الملكين هاروت وماروت، فراوداها عن نفسها، فأبت عليهما، إلا أن يعلماها الكلام الذي إذا تكلم به أحد يعرج به إلى السماء، فعلماها فتكلمت به فعرجت إلى السماء، فَمُسخت كوكبًا، وما هذا الكوكب الذي زعموا إلا في مكانه من يوم أن خلق الله السموات والأرض، وأن السماء لما خلقت خُلِقَ فيها كواكب ونجوم وسيارة هي: زحل والمشترى وعطارد والزهرة والشمس والقمر وغيرها: {كُلٌّ فِي فَلَكٍ يَسْبَحُونَ} (يس: 40) فالزهرة موجودة من قبل خلق آدم، وأقسم الله بها في قوله تعالى: {فَلَا أُقْسِمُ بِالْخُنَّسِ * الْجَوَارِي الْكُنَّسِ} (التكوير: 15، 16).
ومما يدل على كذب هذه الروايات أيضًا أنها مختلفة، وبينها اضطراب وتعارض وروايات متناقضة، هذه روايات أخرى جاءت في بعض الروايات قال كعب: والذي نفس كعب بيده ما استكملا يومهما الذي نزلَا فيه حتى أتيا ما حرما الله عليهما. وجاء في رواية أخرى عن كعب الأحبار: فأنزلهما إلى الأرض، فركب فيهما الشهوة، فما مر بها شهر حتى فتنا بامرأة اسمها بالنبطية "بيدخت" وبالفارسية "ناصيل" وبالعربية "الزهرة" الأثر انظر إليه، التعارض واضح وظاهر، وليس فيها رواية أصح من الأخرى.
أيضًا يقول: إن نزول الملكين هاروت وماروت كان بعد زمن سليمان، كما هو ظاهر الآية، وظاهر كلام الإمام النسفي، وجاء في بعض الروايات عن الربيع بن أنس أنهم كانوا في زمن إدريس -عليه السلام- وما جاء أنهما قصدا إلى إدريس -عليه السلام- فأخبراه بأمرهما، وسألاه أن يشفع لهما إلى الله -تعالى- ومن المعلوم أنه بين إدريس وسليمان زمن طويل.

(1/59)

مما يدل على كذب الرواية أيضًا الحديث الموضوع الذي رفع عن علي قال: قال رسول الله -صلى الله عليه وسلم-: "لعن الله الزهرة، فإنها هي التي فتنت الملكين هاروت وماروت". قال فيه ابن كثير: لا يصح، وهو منكر جدًّا.
قال المحققون لتفسير ابن كثير: إن الحديث الذي رُفع إلى النبي في شأن الزهرة -أو الزُّهرة- حديث مشكوك في سنده، والأحاديث التي رويت عن السلف لا تخرج عما جاء في هذا الحديث، وهي، وإن صح بعض أسانيدها، فهي من السمعيات التي لا تثبت إلا بخبر عن المعصوم، فالروايات من الإسرائيليات التي لا تستند إلى برهان أو إلى دليل، ومن هنا يظهر لك أيها الباحث أن الروايات في هذا وفي هذه القصة كلها من الإسرائيليات.

ثانيًا: نأخذ نموذجًا آخر، ألا وهو ما ورد في قصة أيوب -عليه السلام- هذا الرسول الذي مدحه الله في كتابه بأنه كان من الصابرين، الآيات في شأن أيوب وردت في أكثر من سورة، قال تعالى: {وَأَيُّوبَ إِذْ نَادَى رَبَّهُ أَنِّي مَسَّنِيَ الضُّرُّ وَأَنْتَ أَرْحَمُ الرَّاحِمِينَ * فَاسْتَجَبْنَا لَهُ فَكَشَفْنَا مَا بِهِ مِنْ ضُرٍّ وَآتَيْنَاهُ أَهْلَهُ وَمِثْلَهُمْ مَعَهُمْ رَحْمَةً مِنْ عِنْدِنَا وَذِكْرَى لِلْعَابِدِينَ} (الأنبياء: 83، 84) وقال تعالى: {وَاذْكُرْ عَبْدَنَا أَيُّوبَ إِذْ نَادَى رَبَّهُ أَنِّي مَسَّنِيَ الشَّيْطَانُ بِنُصْبٍ وَعَذَابٍ * ارْكُضْ بِرِجْلِكَ هَذَا مُغْتَسَلٌ بَارِدٌ وَشَرَابٌ * وَوَهَبْنَا لَهُ أَهْلَهُ وَمِثْلَهُمْ مَعَهُمْ رَحْمَةً مِنَّا وَذِكْرَى لِأُولِي الْأَلْبَابِ * وَخُذْ بِيَدِكَ ضِغْثًا فَاضْرِبْ بِهِ وَلَا تَحْنَثْ إِنَّا وَجَدْنَاهُ صَابِرًا نِعْمَ الْعَبْدُ إِنَّهُ أَوَّابٌ} (ص: 41 – 44).
واضح في هذه الآيات أن أيوب -عليه السلام- اختبره ربه بالمرض، فدعا ربه بأدب: أنت أرحم الراحمين، إني مسني الضر وأنت أرحم الراحمين فاستجاب الله له دعاءه، كشف عنه الضر، آتاه أهله، ومثلهم معهم،
https://sh.rewayat2.com/tafasir/Web/32716/001.htm

من حلايا الكل ورايا من حلايا الكل ورايا 718865_22.gif فتكات متميزة Fatakat 718865 القاهرة – مصر

لقراءة ردود و اجابات الأعضاء على هذا الموضوع اضغط هناسبحان الله و بحمده

الوسوم:

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.