تخطى إلى المحتوى

شهر رجب بين حسن الاتباع وشر الابتداع / سلوى المغربي

  • بواسطة


شهر رجب بين حسن الاتباع وشر الابتداعسلوى المغربي
ام يوسف

شهر رجب بين حسن الاتباع وشر الابتداع / سلوى المغربي
تمر الأيام تلو الأيام والشهور تتلاحق ويأتي على الناس شهور مفضلة يزيدوا فيها من العبادة والتقرب إلى الله عز وجلودائما هناك من يتبع الهدي النبوي في عباداته ويحسن الاتباع ويتحرى كل ما ورد من صحيح السنة
وهناك فريق آخر لا يهتم كثيرا ويتمسك بالموروث التعبدي في الأسرة والعائلة والمجتمع المحيط بهومن هنا وجب علينا التذكير والتناصح في أمور العبادات وتفضيل الشهور وتخصيصها بعبادات معينةفضل شهر رجب من القرآن والسنة
اختص الله عز وجل أناس و شهور بالفضل والتكريم فاختص من الشهور أربعة حرم وهم : ذي القعدة وذي الحجة والمحرم ورجبقال تعالى : { إِنَّ عِدَّةَ الشُّهُورِ عِندَ اللّهِ اثْنَا عَشَرَ شَهْراً فِي كِتَابِ اللّهِ يَوْمَ خَلَقَ السَّمَاوَات وَالأَرْضَ مِنْهَا أَرْبَعَةٌ حُرُمٌذَلِكَ الدِّينُ الْقَيِّمُ فَلاَ تَظْلِمُواْ فِيهِنَّ أَنفُسَكُمْ } التوبة36وللأشهر الحرم مكانةً عظيمة ومنها شهر رجب لأنه أحد هذه الأشهر الحرمقال تعالى : { يا أيها الذين آمنوا لا تحلوا شعائر الله ولا الشهر الحرام } . المائدة 2أي لا تحلوا محرماته التي أمركم الله بتعظيمها ونهاكم عن ارتكابها .وقال تعالى : { فلا تظلموا فيهن أنفسكم } أي في هذه الأشهر المحرمة .فينبغي مراعاة حرمة هذه الأشهر لما خصها الله به من المنزلة والحذر من الوقوع في المعاصي والآثام تقديرا لما لها من حرمة ،ولأن المعاصي تعظم بسبب شرف الزمان الذي حرّمه الله ؛ ولذلك حذرنا الله في الآية السابقة من ظلم النفس فيها مع أنه– أي ظلم النفس ويشمل المعاصي – يحرم في جميع الشهور .
وقد سميت هذه الأشهر حرماً لأمرين :1- لتحريم القتال فيها إلا أن يبدأ العدو .2- لأن حرمة انتهاك المحارم فيها أشد من غيرها .ولهذا نهانا الله تعالى عن ارتكاب المعاصي في هذه الأشهر فقال : ( فَلا تَظْلِمُوا فِيهِنَّ أَنْفُسَكُمْ ) التوبة/36 ,مع أن ارتكاب المعصية محرم ومنهي عنه في هذه الأشهر وغيرها , إلا أنه في هذه الأشهر أشد تحريماً .وأوضحت الأحاديث النبوية أسمائها مفصلة :قال النبي صلى الله عليه وسلم : { إن الزمان قد استدار كهيئته يوم خلق السماوات والأرضالسنة اثنا عشر شهرا منها أربعة حرمثلاث متواليات ذو القَعدة وذو الحجة والمحرم ورجب مضر الذي بين جمادى وشعبان } رواه البخاري ومسلم .قال ابن عباس رضي الله عنهما : { خص الله من شهور العام أربعة أشهر فجعلهن حرماً وعظم حرماتهنوجعل الذنب فيهن والعمل الصالح والأجر أعظمولاشك أن لشهر رجب مكانة عند الله تبارك وتعالى، فهو أحد الأشهر الحرم التي كرَّمها الله جل ذكره في كتابهونهى الناس عن الظلم فيها، ولايعني هذا أنه يجوز تخصيصه بعبادة معينة دون غيره من الشهور؛لأنه لم يثبت عن النبي صلى الله عليه وسلم شيء من ذلك.
وقد قرر العلماء أن تخصيص العبادات بأوقات لم يخصّصها بها الشرع لا يجوز لأنه لا فضل لأي وقت على وقت آخر إلا ما فضله الشرع.والعبادات توقيفية؛ لا يجوز فعل شيء منها إلا إذا ورد دليل من الكتاب وصحيح السنَّة،ولم يصح عن النبي صلى الله عليه وسلم في تخصيص رجب بعبادة معينة حديث صحيح كما نصَّ على ذلك كبار العلماء

شهر رجب بين حسن الاتباع وشر الابتداع / سلوى المغربي

للمزيد تابعونا في المشاركات التالية مع
هل لـ (رجب) فضل على غيره من الشهور؟:
بدعة صلاة الرغائب
العمرة في رجب وزيارة قبر الرسول صلى الله عليه وسلم
بدعة الاحتفال بالاسراء والمعراج
الزكاة في رجب

لقراءة ردود و اجابات الأعضاء على هذا الموضوع اضغط هناسبحان الله و بحمده

الوسوم:

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.