أهذا رمضان !!!!!!!!!

السلام عليكم ورحمه الله
منقول من كتب للفائده
كيف نعيش الصيام:

لو لاحظنا أخي الصائم كيف نصوم رمضان أو كيف يصوم الأغلبية من المسلمين هذا الشهر الكريم لوجدنا بأن تصرفنا من ناحية النوم، الغذاء والعمل له مردودات سلبية ضخمة على صحة الإنسان واقتصاده وسلوكياته.

يفترض أن يكون شهر رمضان الشهر الذي نأكل فيه قليلاً وتقل ما نتناوله من سعرات حرارية إلى حد 30% لكي نستطيع أن نحصل على الفائدة. ولكن مع الأسف فإن الأكل يزداد في شهر رمضان كما ونوعاً. طوال الليل الناس يأكلون. وماذا يأكلون؟ اللحوم، الدهون والسكريات. أي أنهم يأكلون الأغذية المضرة صحياً. فشهر رمضان أصبح شهر الأكل والتخمة. وهذا يتناقض مع الغاية من الصيام. لذلك فأن الكثير من المشاكل الصحية تحدث أيام شهر رمضان. عندما كنت طبيباً مقيماً في المستشفيات فإننا نعرف بأنه بعد الفطور سوف يأتي زحم كبير من المرضى يشكون ويأنون. بل إن كثير من السيدات الحوامل يحتجن إلى عمليات قيصرية بسبب زيادة وزن الجنين الناتج عن كثرة الغذاء. ليس هذا فقط بل إنهم يكونون أكثر عرضة للإصابة بداء السكري للحمل. وهذا بسبب زيادة السكريات والحلويات والمعجنات. كما قلنا أن أكثر الدراسات أظهرت زيادة في مستوى ملح اليوريك الذي يسبب داء الملوك في المفاصل بسبب كثرة أكل اللحوم أثناء رمضان. معظم الناس يزداد وزنهم بسبب كثرة الأكل. المفروض أن يقل الوزن وأن يكون شهر رمضان مناسبة جيدة للبدين أن يبدأ بتقليل الوزن. ولكن العكس يحدث للكثيرين.

يكثر في شهر رمضان تناول الشاي والقهوة والمنبهات والمشروبات الغازية والأغذية المصنعة. هذه المواد مضرة بالجسد ولها تأثيرات واسعة يعرفها كل الناس.

وعند الفطور يأكل الإنسان أكل كثير دفعة واحدة. هذه الطريقة غير صحيحة ومتعبة للجسد والمعدة والهورمونات. ما فائدة الصيام إذا كنت أريح الجسد ساعات ثم أصفعه صفعة قوية مضرة بوجبة ثقيلة في الإفطار.

النوم أيضاً تغير في حياتنا أثناء رمضان. الناس يجلسون ساعات طويلة في الليل في الأضوية القوية. في مجالس السمر واللعب والتدخين وأمام التلفاز ولا ينامون إلا متأخراً. وبعد سويعات نوم قصيرة يجلسون في السحور ليأكلوا من جديد. ثم يناموا ليصحوا بعد سويعات للذهاب للعمل. ويكون ساعات العمل قصيرة. الرجوع إلى المنزل مبكراً ليذهب الصائم إلى النوم العميق ولا يجلس إلا عند الإفطار. ما هذا؟ نوم متقطع وعمل قليل وخمول مستمر وصداع مقلق وغذاء سيئ. أهذا رمضان؟ أهذا هو ما أراده الله عز وجل من الصائمين؟ إن الغذاء غير الصحي والنوم المتقطع يؤديان إلى الخمول والكسل وقلة العطاء أثناء ساعات العمل ناهيك عن تقليل ساعات العمل أثناء الصيام.

المحصلة واضحة خسارة صحية، خسارة اقتصادية. بل أؤكد على أن الأغذية غير سليمة وتقطع النوم وقلة النوم الليلي يؤديان إلى اضطرابات نفسية وقلق وعصبية وشد.

ويمكن أن تشاهد ذلك على معظم الناس قبل ساعة من الإفطار. أصبح صدرهم ضعيفاً حرجاً وتحملهم قليل وسرعة سياراتهم على أشدها وخاصة عند الإفطار. إذن هناك خسارة نفسية أيضاً. هذه بعض الخسائر الدنيوية التي يصاب بها الإنسان والعالم الإسلامي خلال شهر رمضان.

أما الجانب الديني فإننا لا يمكن أن نحقق قبول الصوم ومرضاة الله إلا بالصوم الذي أراده الله عز وجل. وليس نجاح الصيام بكثرة ما أقوم به وأقعد في المساجد وأن أصرف وقتي وحتى كله محتجباً عن الناس والمجتمع والحياة. الله جعل الإنسان خليفة في الأرض ليعمرها. وقال عز وجل (وما خلقت الجن والإنس إلا ليعبدون). والعبادة الحقيقية هي الطاعة لله عز وجل ولرسوله (ص) ورمضان ليس الكسل أو النوم أو الأكل حتى التخمة والانعزال عن المجتمع أو تقليل ساعات العمل أو مجالس السهر والأنس والتمتع بالمسلسلات والأغاني والمسابقات. لا أدري هل رمضان شهر للطاعة أم شهر للمهرجانات والاحتفالات واللهو والعبث والتلذذ بمفاتن الدنيا وغرائزها. كم نصرف في استعمال الكهرباء في الليل.

التعرض للكهرباء والأضوية خطيرة على الجسم. نحن نخسر أموالاً على الأضواء ليلاً لكي نصاب بالمرض. نحن أخي القارئ نشتري المرض بالمال. صحيح الكثيرين والحمد لله يستفيدون من شهر رمضان دينياً وصحياً وتزداد أنفسهم إيماناً وحباً ومسامحة ولكن كم نسبة يمثلون من الصائمين؟

شهر رمضان شهر العمل والجهاد. معظم غزوات الرسول (ص) كانت في شهر رمضان. نحن نحتاج إلى وقفة مع النفس ونراجع حساباتنا قبل فوات الأوان. علينا أن نصوم هذا الشهر الصوم الذي أراده الله لنا ولا ندري هل نعيش إلى رمضان القادم.

ماذا يحدث في شهر رمضان ؟؟

زيادة تناول المواد الغذائية نوعاً وكماً.

السهر الطويل.

زيادة ساعات النوم في النهار.

تقليل ساعات العمل وقلة العطاء للعامل والمنتج.

تغير الساعات البيولوجية للإنسان.

الإكثار من مجالس السمر والسهر التي يكثر فيها التدخين وشرب المنبهات من الشاي والقهوة والجلوس الطويل أمام شاشات التلفاز والتعرض إلى عوامل التلوث الليلي.

الصرف المادي الكبير للأسرة الصائمة على موائد الطعام واستهلاك وسائل الترفيه والكهرباء والتدخين والرحلات وغيرها.

هذه التغيرات التي أستطيع أن ألمسها في العالم الإسلامي مع تغيرات أخرى كثيرة تحدث في شهر رمضان تؤدي إلى مردودات سلبية على المسلم مالاً وصحة.

ماذا أعددنا لشهر رمضان:

لنسأل أنفسنا أخي المسلم ماذا أعددنا لشهر رمضان. هذا الشهر الكريم شهر التدريب، وفرصة للمذنب للفوز بالتوبة والنعيم. هذا الشهر الذي هو عند الله من خير الشهور وأيامه أفضل الأيام.

كل أعمال العبد فيه عبادة حتى نومه وأنفاسه عبادة. هل أعددنا أنفسنا لنعيش هذا الشهر بالروحانية والاتصال بالله عز وجل كما يريد؟ هل أعددنا أنفسنا للتكافل والمحبة والعطاء والمسامحة وصلة الرحم لجميع إخواننا المسلمين؟ هل أعددنا أنفسنا لكي نجوع ونعطش ويقل وزننا في هذا الشهر؟ هل وضعنا خطط ليكون عطاءنا لأنفسنا ومجتمعنا ومن خلال عملنا أعظم عطاء وأكثر إنتاج في شهر رمضان؟ هل أعددنا أنفسنا لنأكل القليل كماً ونوعاً ونعيش زاهدين في الدنيا راغبين عنها متصلين بالسماء؟ هل اعددنا برامج للعمل والحركة والنشاط بحيث نكون أكثر صحة ولياقة وقوة وانتباه. هل أعددنا أنفسنا لندخل معسكر تدريب وعمل ومشقة وصبر وليس معسكر مهرجانات وولائم وسهرات ونوم وسبات وصرف وبذخ لا مبرر له؟ علينا أخي الكريم أن نضع في حسباننا الاستعدادات التالية لكي ننجح في شهر رمضان:

الإعداد النفسي لقبول شهر رمضان كشهر للراحة النفسية والقناعة والرضا والطمأنينة والفرح.

الإعداد النفسي للمساهمة ومصافحة المسلمين ومواجهتهم بالابتسام والحب والرضا ونسيان الماضي والخلافات وإرجاع الحقوق.

إعداد أنفسنا لتحمل الجوع والعطش ويكون غذاؤنا قليلا وأنواعه قليلة أقل من باقي الشهور.

الاستعدادات لكثرة الذكر وقراءة القرآن والصلاة والاتصال بالخالق.

الاستعداد لكبح الغرائز وغض النظر وغلق التلفاز عن كل سيء وصم الأذن عن الغيبة والنميمة وحبس اللسان عن الذم واليد عن الأذية.

الاستعداد الجسدي والذهني والحرص على أن يكون شهر رمضان أكثر شهور السنة إنتاجاً وعملاً وعطاءً.

ولكن أخي الكريم مع الأسف الشديد شاهدت خلال اثنين وأربعين رمضاناً عشتها و38 رمضان صمته بعون الله أن الاستعداد غير ذلك. فعند قدوم شهر رمضان يبدأ الناس بالاستعداد والتخطيط للخطوات التالية بصورة أساسية أكثر من غيرها:

بدء المسلمين بالتسوق الغذائي وخزن المواد الغذائية في المنزل وكأن المسلم مستعد لسنوات من الجفاف أو القحط أو لجمع الأغذية لعمل ولائم أعراس أو أحزان وليس استعداداً للجوع والصيام.

الاستعداد والترتيب لمجالس اللهو والسهر.

الاستعداد لتقليل ساعات العمل وإرجاء خطط أعمالهم إلى ما بعد رمضان.

الصرف المالي الكثير. فيكون شهر رمضان أكثر الشهور صرفاً للمال على عكس ما يتوقع.

استعداد وسائل الإعلام في العالم الإسلامي لبث المسلسلات والحلقات والمسابقات والمهرجانات التي تستمر حتى مطلع الفجر.

انشغال الناس بالزيارات لمجالس السمر أو اللعب أو اللهو.

جعل شهر رمضان أفضل شهر للتسوق وشراء الملابس والأغذية والهدايا وغيرها. فهو شهر السوق.

هذه فقط بعض ما أتذكر من استعدادات العالم الإسلامي للصيام ودخول شهر التدريب. وهناك الكثير من الاستعدادات التي تقيمها العوائل الإسلامية أو التي تقوم بها أثناء شهر رمضان ليست لها صلة بالشهر وأهدافه.

om yehiea om yehiea 465327_1.gif فتكات متميزة Fatakat 465327 alex – eygpt

لقراءة ردود و اجابات الأعضاء على هذا الموضوع اضغط هناسبحان الله و بحمده

أضف تعليق

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.