تخطى إلى المحتوى

أمي بعين واحدة…أكرهها

  • بواسطة



كان لأمي عين واحدة…
وقد كنت أكرهها…
لأنها كانت تسبب لي الإحراج كثيراً…..

كانت تعمل طاهية في المدرسة التي أتعلم فيها لتعيل العائلة.

ذات يوم…في المرحلة الابتدائية جاءت لتطمئن عَلي.

أحسست بالإحراج فعلاً … آه كيف فعلت هذا بي؟!!!!!!!!!

تجاهلتها….
ورميتها بنظرة مليئة بالكره.

وفي اليوم التالي قال لي أحد التلامذة … أمك بعين واحده … أووووه

وحينها تمنيت أن أدفن نفسي وأن تختفي امي من حياتي.

ذهبت اليها…
واجهتها : لقد جعلتِ مني أضحوكة لأنك لست مثل بقية الأمهات
أنت بعين واحدة..
لِم لا تموتين… ؟!!

ولكنها لم تُجب!!!

لم أكن متردداً فيما قلت ولم أفكر بكلامي لأني كنت غاضباً جداً

ولم أبالي لمشاعرها …

كان همي الوحيد مغادرة البيت..

درست بجد وحصلتُ على منحة للدراسة في سنغافورة.

وفعلاً.. ذهبت .. ودرست ..وعدت… ثم تزوجت .. واشتريت بيتاً .. وأنجبت أولاداً وكنت سعيداً ومرتاحاً في حياتي.

وفي يوم من الأيام ..أتت أمي لزيارتي ولم تكن قد رأتني منذ سنوات ولم ترى أحفادها أبداً!

صرخت: كيف تجرأتِ وأتيت لتخيفي اطفالي؟..
اخرجي حالاً!!!

أجابت بهدوء: (آسفة .. أخطأتٌ العنوان على ما يبدو)..

واختفت…
وذات يوم وصلتني رسالة من المدرسة تدعوني لجمع الشمل العائلي الذي يقام للخريجين من المدرسة.

بعد الاجتماع ذهبت الى البيت القديم الذي كنا نعيش فيه, للفضول فقط!!!.

أخبرني الجيران أن أمي….
توفيت.

لم أذرف ولو دمعة واحدة !!

قاموا بتسليمي رسالة من أمي ….

ولدي الحبيب …وقرة عيني..
لطالما اشتقت اليك..ياحبيب قلبي ونور عيني

آسفة لمجيئي إلى الى بيتك وإخافة أولادك.

كنت سعيدة جداً عندما سمعتُ أنك سوف تأتي للاجتماع.

ولكني قد لا أستطيع مغادرة السرير لرؤيتك.

آسفة لأنني سببت لك الإحراج مراتٍ ومرات في حياتك.

أهمس لك…يافؤادي
لقد تعرضتَ لحادثٍ عندما كنت صغيراً وقد فقدتَ إحدى عينيك.

ولأني أمك التي تحبك, لم استطع أن أتركك تكبر بعينٍ واحدةٍ…

ولِذا… أعطيتكَ عيني …..

وكنتُ سعيدة جداً وفخورة بك لأن ابني الحبيب يستطيع رؤية العالم بعيني.

…..مع حبي….
.
…..أمــــــــــــك…
..

اعجبني الموضوع لانها قصة حقيقية مؤثرة
نقلتها مع بعض التغيير واضفت الصور
ربي يحفظ امي وامهات المسلمين ويمتعنا برضاهن

أملي رضاك ربي أملي رضاك ربي 638076_7.gif فتكات هايلة Fatakat 638076 بيت زوجي – بلاد الله

لقراءة ردود و اجابات الأعضاء على هذا الموضوع اضغط هناسبحان الله و بحمده

الوسوم:

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.